الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني
43
مفتاح الأصول
وأمّا لو كان المراد منها ، معناها الأعمّ الشّامل للخبر الحاكي عنها - أيضا - فالبحث عن حجيّة الخبر وإن كان بحثا عن أحوال الموضوع وعوارضه وهو السّنّة بهذا المعنى ، ويكون مندرجا في المسائل الاصوليّة ، فيندفع الإشكال ، إلّا أنّ الإشكال في كثير من المباحث ، باق بحاله ، كمباحث الألفاظ ، من الأوضاع ، والحقيقة والمجاز ، والأوامر والنّواهي ، والعامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد ، والمجمل والمبيّن ، وكمباحث الاستلزامات العقليّة ، ومباحث الحجج والأمارات ، عدا مبحث حجّيّة ظاهر الكتاب وحجّيّة العقل ، ومباحث الأصول العمليّة العقليّة والنّقليّة . ضرورة ، أنّ هذه المباحث لا تختصّ بالأدلّة الأربعة ، بل تعمّ غيرها ، فلا يكون البحث عنها بحثا عن عوارض الأدلّة ، كما لا يخفى . ( الأمر السّابع : تعريف علم الأصول ) قد عرّف علم الأصول بتعاريف لا تخلو عن الإشكال : منها : ما عن المشهور « 1 » ، من : « أنّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشّرعيّة الفرعيّة » . ولكن يشكل عليه ، تارة بعدم الانعكاس ؛ وأخرى بعدم الاطّراد . أمّا عدم الانعكاس ، فلخروج بعض مهمّات المباحث الاصوليّة عن هذا التّعريف ، كمباحث الأصول العمليّة - نقليّة وعقليّة - في الشّبهات الحكميّة ، ومباحث الظنّ الانسدادي ؛ بناء على الحكومة ، لا الكشف .
--> ( 1 ) مناهج الوصول : ج 1 ، ص 45 .